أشار بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الأخير، إلى أن إجمالي الائتمان قد تراجع بمقدار 18 مليون دينار خلال يوليو، وذلك في أعقاب الانخفاض الكبير الذي شهده في يوينو (253 مليون دينار)، والذي كان وثيق الصلة بصفقة بيع “زين” أصولها الإفريقية.
ونتيجة لذلك، فقد تباطأ معدل النمو السنوي للائتمان بشكل إضافي ليصل إلى 2.2 في المئة، وكانت القروض الممنوحة للقطاع العقاري هي الأضعف مجدداً في يوليو، بينما عوض النمو القوي للتسهيلات الشخصية انخفاض الائتمان الممنوح للمؤسسات المالية غير المصرفية.
وقد انخفض حجم عرض النقد بمفهومه الواسع (M2) بشكل ملحوظ مع حصول عمليات سحب كبيرة للودائع بلغ مجموعها 338 مليون دينار، وبقي أعلى بواقع 1.2 في المئة فقط من مستواه في يوليو 2009. ويُعزى هذا الانخفاض في مستوى عرض النقد في معظمه إلى تدفقات خارجية موسمية.
ولحظ “الوطني” أن حجم القروض الممنوحة للمقيمين قد انخفض بواقع 0.1 في المئة في يوليو، وكان التراجع الأكبر من نصيب القطاع العقاري الذي انخفض بواقع 72 مليون دينار عن مستواه في الشهر السابق، لينكمش بواقع 1.2 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، كما انخفض الائتمان الممنوح للمؤسسات المالية غير المصرفية بواقع 34 مليون دينار، وقد ساهم في التعويض جزئياً عن هذا التراجع ارتفاع الإقراض للقطاعات الإنتاجية، وبصورة أكبر التسهيلات الشخصية التي ازدادت بواقع 52 مليون دينار توزعت مناصفة تقريباً بين القروض الممنوحة لشراء أوراق مالية والقروض الاستهلاكية.
من جهة أخرى، أشار الوطني إلى أن ودائع المقيمين من القطاع الخاص قد تراجعت بواقع 338 مليون دينار عن مستواها في الشهر السابق. ومع ذلك، فإن تسارع وتيرة نمو الودائع على أساس سنوي يشير إلى أن الانخفاض في يوليو يعود بصورة كبيرة إلى التدفقات الخارجية الموسمية المرتبطة بالعطلة الصيفية. وجاء الانخفاض في معظمه من الودائع بالدينار التي تراجعت بمقدار 308 ملايين دينار عن مستواها في الشهر السابق، كما تراجعت الودائع بالعملات الأجنبية هي الأخرى بمقدار 29 مليون دينار عن مستواها في الشهر السابق.
وفي المقابل، ارتفعت ودائع غير المقيمين بمقدار 175 مليون دينار، ما ساهم في التعويض عن تراجع حجم ودائع المقيمين.
ولحظ “الوطني” أن متوسط أسعار الفائدة على ودائع القطاع الخاص بالدينار تراجع في يوليو ما بين نقطتين وثلاث نقاط أساس لمختلف الآجال، الأمر الذي يؤكد أن البنوك مازالت تتمتع بمستويات سيولة مرتفعة. وقد تراوحت المعدلات بين 1.05 في المئة و1.22 في المئة و1.45 في المئة و1.75 في المئة لأجل شهر وثلاثة أشهر وستة أشهر و12 شهراً على التوالي.
من جهة ثانية، أدى خروج الأموال إلى تقليص موجودات البنوك السائلة بمقدار 155 مليون دينار في يوليو، بينما تراجعت الودائع تحت الطلب والودائع لأجل لدى بنك الكويت المركزي بمقدار 320 مليون دينار و92 مليون دينار على التوالي، وقد تم تعويض ذلك جزئياً بالسيولة في سوق ما بين البنوك. ورغم الانخفاض الحاصل في يوليو، بقيت معدلات السيولة لدى البنوك مريحة وأعلى من مستوياتها السابقة. وفي الوقت نفسه، ارتفع إجمالي موجودات البنوك بمقدار 236 مليون دينار، مدعومة بنمو موجوداتها الخارجية.
وفي ما يتعلق بأسعار الصرف، أشار الوطني إلى أن سعر صرف الدولار استعاد زخمه مقابل اليورو في الأسابيع الماضية، إذ هيمن الحذر من المخاطر على الأسواق المالية العالمية واستعاد الدولار حظوته ثانية. وتبعاً لذلك، فقد انتهى أيضاً الضغط الذي مارسه اليورو ضد الدينار الكويتي على مدى أسابيع.
وفي الوقت نفسه، تراجع سعر صرف الدينار إلى حد ما مقابل الدولار، لكن مستوى التذبذب بقي متدنياً نسبياً.
